top of page

محطات صنعت التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية 

22 سبتمبر
7 دقيقة قراءة

من اكتشاف النفط عام 1938 إلى اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسية بحلول 2030 


steady pace, Why Every Organization and Facility Should Use a Mystery Visitor Program

 

مرّ الاقتصاد السعودي بموجات متتابعة من التحول والمحطات التاريخية: منذ اكتشاف النفط وبناء القدرة التصديرية، وتعظيم العائد والسيادة على الصناعة النفطية، وإطلاق التخطيط التنموي والتصنيع، والاندماج في الاقتصاد العالمي، ثم الانتقال منذ عام 2016 إلى تحول هيكلي يستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية ورفع دور الاستثمار والقطاع الخاص والصادرات غير النفطية. 

ولا تعني رؤية السعودية 2030 الانتقال بعيدًا عن النفط، بل بناء اقتصاد أوسع حول الميزة التي يوفرها قطاع الطاقة؛ اقتصاد تتعدد فيه محركات النمو، وتتعمق فيه الصناعة والخدمات والتقنية والسياحة والتعدين والخدمات اللوجستية. 

ومع دخول الرؤية مرحلتها الثالثة في عام 2026، أصبح التركيز أكبر على استدامة أثر التحول، ورفع كفاءة التنفيذ، وتحويل الاستثمارات والمشروعات إلى إنتاج وصادرات ووظائف نوعية. وبنهاية عام 2025 بلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 4.9 تريليونات ريال، وارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى قرابة 55% من الناتج، فيما نما الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 4.5% خلال العام. 

أولًا: المحطات التاريخية الكبرى 

السنة 

المحطة 

الدلالة الاقتصادية 

1938 

اكتشاف النفط تجاريًا في بئر الدمام رقم 7 

بداية التحول الكبير في موارد الدولة وقدرتها على تمويل التنمية. 

1939 

تصدير أول شحنة نفط من رأس تنورة 

ربط الإنتاج النفطي السعودي بالأسواق العالمية وبدء تدفقات الإيرادات التصديرية. 

1950 

اتفاق تقاسم أرباح أرامكو مناصفةً 

رفع حصة المملكة من عائدات النفط وتعزيز قدرتها المالية. 

1960 

تأسيس منظمة أوبك بمشاركة المملكة 

ترسيخ دور السعودية في منظومة الطاقة العالمية والتنسيق بين الدول المنتجة. 

1970 

إطلاق أول خطة تنمية خمسية 

الانتقال إلى التخطيط المؤسسي وتوجيه الإنفاق نحو التعليم والصحة والبنية الأساسية. 

1973–1974 

القفزة الكبرى في الإيرادات النفطية 

تسريع مشروعات الطرق والمطارات والموانئ والكهرباء والمياه والمدن. 

1975 

تأسيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع 

إنشاء مدن صناعية متكاملة وتأسيس قاعدة للصناعات الثقيلة والبتروكيماويات. 

1976 

تأسيس الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» 

تحويل جزء أكبر من الموارد الهيدروكربونية إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة. 

1980 

اكتمال استحواذ الدولة على أرامكو 

تعزيز السيادة الوطنية على أهم أصل اقتصادي ومصدر رئيس للإيرادات. 

2005 

انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية 

تعميق الاندماج التجاري ورفع متطلبات المنافسة والانفتاح الاقتصادي. 

2016 

إطلاق رؤية السعودية 2030 

بدء التحول المنظم نحو التنويع والاستثمار وتمكين القطاع الخاص والقطاعات الجديدة. 

 

ثانيًا: عقد التحول الاقتصادي 2016–2026 

السنة 

المحطة المختارة 

الأثر في مسار التحول 

2016 

إطلاق رؤية السعودية 2030 

وضع إطار شامل للتحول الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي. 

2017 

إطلاق برنامج صندوق الاستثمارات العامة 

توظيف الصندوق في تأسيس قطاعات وشركات جديدة وتحفيز الاستثمار المحلي. 

2018 

إطلاق برنامج جودة الحياة 

توسيع النشاط في السياحة والترفيه والثقافة والرياضة وتحسين جاذبية المدن. 

2019 

فتح التأشيرة السياحية وطرح أرامكو للاكتتاب 

توسيع الانفتاح السياحي وتعميق السوق المالية السعودية. 

2020 

رئاسة المملكة لمجموعة العشرين 

تعزيز حضور المملكة في صياغة البرنامج الاقتصادية العالمية خلال جائحة كورونا. 

2021 

إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 

تحديد مستهدفات كمية لرفع الاستثمار المحلي والأجنبي وتمكين القطاع الخاص. 

2022 

إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة 

توجيه التنمية الصناعية نحو 12 قطاعًا استراتيجيًا وتعميق المحتوى المحلي. 

2023 

إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة 

توفير بيئات تنظيمية وجمركية واستثمارية مخصصة للأنشطة النوعية. 

2024 

بدء تطبيق ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي لا تملك مقرًا إقليميًا 

تشجيع الشركات العالمية على نقل مزيد من عملياتها وكفاءاتها وإنفاقها إلى المملكة، مع وجود استثناءات نظامية محددة. 

2025 

نفاذ نظام الاستثمار المحدث 

توحيد الإطار النظامي للمستثمر المحلي والأجنبي وتعزيز حماية الاستثمار وشفافية الإجراءات. 

2026 

دخول المرحلة الثالثة للرؤية واعتماد استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026–2030 

الانتقال من التوسع وبناء المحافظ إلى تعظيم القيمة والأثر والاستدامة والتكامل بين القطاعات. 

 

ثالثًا: المستهدفات الاقتصادية الكلية حتى 2030 

المحور 

المستهدف بحلول 2030 

الاستثمار 

رفع الاستثمار المقاس بإجمالي تكوين رأس المال الثابت إلى 30% من الناتج المحلي. وحددت الاستراتيجية عند إطلاقها مستهدفًا اسميًا للاستثمار المحلي يقارب 1.65–1.7 تريليون ريال سنويًا. 

الاستثمار الأجنبي المباشر 

رفع صافي التدفقات السنوية إلى 388 مليار ريال، بما يعادل نحو 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي. 

القطاع الخاص 

رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%. 

المنشآت الصغيرة والمتوسطة 

رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%. 

الصادرات غير النفطية 

رفعها إلى 50% من الناتج المحلي غير النفطي. 

السياحة 

استقبال نحو 150 مليون سائح محلي ووافد سنويًا. 

الإسكان 

رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 70%. 


رابعًا: ملامح التوجه الاقتصادي بحسب القطاع

القطاع 

ملامح التوجه الاقتصادي بالأرقام 

الصناعة 

بلغ عدد المصانع 12,946 مصنعًا بنهاية 2025، منها 10,394 مصنعًا منتجًا. وتستهدف الاستراتيجية بحلول 2030 رفع الناتج الصناعي إلى نحو 895 مليار ريال، والصادرات الصناعية إلى 557 مليار ريال، وجذب استثمارات إضافية بنحو 1.3 تريليون ريال. أما مستهدف 36 ألف مصنع وناتج صناعي يبلغ 1.4 تريليون ريال فيرتبط بعام 2035. 

التعدين 

ارتفعت القيمة المقدرة للثروة المعدنية إلى نحو 9.4 تريليونات ريال. ويستهدف القطاع رفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 240 مليار ريال وتوليد نحو 219 ألف وظيفة جديدة بحلول 2030. 

السياحة 

استقبلت المملكة خلال 2025 نحو 123 مليون سائح محلي ووافد، وبلغ الإنفاق السياحي قرابة 304 مليارات ريال، ووصل عدد العاملين في الصناعات السياحية إلى 1.03 مليون موظف. وتستهدف 2030 استقبال 150 مليون سائح، ورفع مساهمة السياحة إلى 10% من الناتج المحلي، والوصول إلى نحو 1.6 مليون وظيفة. 

النقل والخدمات اللوجستية 

تستهدف استراتيجية الطيران الوصول إلى 330 مليون مسافر سنويًا، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة، ورفع طاقة الشحن الجوي إلى 4.5 ملايين طن بحلول 2030. كما تستهدف المملكة دخول أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجستي. 

البنية التحتية 

يُتوقع أن تصل استثمارات البنية التحتية في المملكة إلى نحو تريليون دولار حتى 2030، بالتوازي مع عمل صندوق البنية التحتية الوطني، الذي أُسس بقيمة 200 مليار ريال لتمكين مشروعات النقل والطاقة والمياه والصحة والتعليم والبنية الرقمية. 

الطاقة 

يجري تطوير مشروعات للطاقة المتجددة بقدرات تقارب 64 جيجاواط، رُبط منها 12.3 جيجاواط بالشبكة حتى نهاية 2025، إضافة إلى أنظمة تخزين مخططة بسعة 30 جيجاواط ساعة، رُبط منها 8 جيجاواط ساعة. ويستهدف المسار الوصول إلى نحو 50% من سعات مزيج الكهرباء من الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين بحلول 2030. 

التقنية والاقتصاد الرقمي 

بلغ حجم الاقتصاد الرقمي نحو 495 مليار ريال في 2024، بما يعادل 15% من الناتج المحلي، فيما تجاوز سوق الاتصالات والتقنية 180 مليار ريال. كما تجاوز عدد الوظائف التقنية النوعية 381 ألف وظيفة، وبلغت الاستثمارات المعلنة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أكثر من 55 مليار ريال. 

الصحة 

ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عامًا في 2025، مقتربًا من مستهدف 80 عامًا، وبلغت تغطية خدمات الرعاية الصحية الأساسية 97.5% من التجمعات السكانية. وتستهدف المبادرات التمويلية رفع مشاركة القطاع الخاص في الرعاية الصحية إلى 32% بحلول 2030. 

الإسكان والعقار 

ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من نحو 47% في 2016 إلى 66.24% بنهاية 2025، مقابل مستهدف يبلغ 70% في 2030. كما جرى تسليم أكثر من 300 ألف وحدة سكنية في 16 مدينة حتى نهاية 2025. 

القطاع المالي 

بلغ عدد شركات التقنية المالية 281 شركة في أغسطس 2025، باستثمارات تراكمية تجاوزت 8.9 مليارات ريال. وتستهدف استراتيجية التقنية المالية الوصول إلى 525 شركة بحلول 2030، وتوفير 18 ألف وظيفة مباشرة، وإضافة أكثر من 13 مليار ريال إلى الناتج المحلي. كما بلغت حصة المدفوعات الإلكترونية 85% من عمليات دفع الأفراد في 2025. 

المنشآت وريادة الأعمال 

بلغ عدد السجلات التجارية القائمة نحو 1.7 مليون سجل في الربع الثاني من 2025. وحتى نهاية العام أصدر برنامج «كفالة» ضمانات بقيمة 93 مليار ريال، مكّنت أكثر من 27 ألف منشأة من الحصول على تمويل بنحو 130.6 مليار ريال، فيما تضاعفت استثمارات رأس المال الجريء 25 مرة بين 2018 و2025. 

الصادرات غير النفطية 

سجلت الصادرات غير النفطية مستوى قياسيًا بلغ نحو 622.87 مليار ريال في 2025، فيما قدم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية بقيمة 116 مليار ريال لدعم تنافسية الصادرات الوطنية. والوجهة هي رفع الصادرات غير النفطية إلى 50% من الناتج المحلي غير النفطي. 

رأس المال البشري وسوق العمل 

بلغ معدل بطالة السعوديين 7.2% في الربع الرابع من 2025، مقارنة بـ 12.3% في 2016، وبلغت مشاركة المرأة في سوق العمل نحو 35%، وتجاوز حضورها في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 43%. كما وصل عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى قرابة 2.5 مليون موظف وموظفة. 

 

خامسًا: ماذا تعني هذه التوجهات؟ 

تكشف الأرقام أن التوجه الاقتصادي السعودي يقوم على خمسة تحولات مترابطة: 

  1. الانتقال من الاعتماد الكبير على الإنفاق الحكومي إلى نمو تشارك في قيادته استثمارات القطاع الخاص. 

  2. الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تعميق التصنيع وسلاسل القيمة والمحتوى المحلي. 

  3. الانتقال من سوق محلية كبيرة إلى منصة إقليمية للتصدير، والخدمات اللوجستية والتقنية والتمويل. 

  4. تحويل قطاعات السياحة والتعدين والصحة والترفيه والاقتصاد الرقمي إلى روافد منتجة للوظائف والصادرات. 

  5. رفع الإنتاجية والمهارات بوصفهما العامل الحاسم لاستدامة النمو بعد انتهاء دورة المشروعات الكبرى.  

 ولا تمثل سنة 2030 نهاية التحول الاقتصادي، وإنما نقطة وصول إلى اقتصاد أكبر وأكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة. وسيظل النفط والطاقة عنصر قوة رئيسًا، لكن وزن الاقتصاد سيتوزع بدرجة أكبر بين الصناعة والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستية والتقنية والقطاع المالي والمنشآت الخاصة. 

وسيكون المقياس الأهم لنجاح المرحلة المقبلة هو قدرة الاستثمارات الضخمة على التحول إلى طاقات إنتاجية مستدامة، وشركات قادرة على المنافسة، وصادرات متنامية، ووظائف عالية الإنتاجية، وإيرادات غير نفطية تقلل تعرض الاقتصاد لتقلبات أسواق الطاقة. 

ملاحظة منهجية: تميز الأرقام الواردة بين النتائج الفعلية المسجلة حتى نهاية 2025، ومستهدفات 2030، والمستهدفات الأطول أجلًا مثل أهداف الصناعة لعام 2035. وتُستخدم كلمة «السياح» في الإحصاءات السياحية للدلالة على مجموع السياح المحليين والوافدين من الخارج. 



 

المصادر الرسمية 


الرؤية والمؤشرات الاقتصادية العامة 

المحطات التاريخية 

برامج واستراتيجيات التحول 

الصناعة والتعدين 

السياحة والنقل والبنية التحتية 

الطاقة والاقتصاد الرقمي

الصحة والإسكان

القطاع المالي والمنشآت

سوق العمل ورأس المال البشري

 
 

About us

A Saudi consulting firm specializing in customer experince, market research, market studies, and digital solutions. We help transform data into strategies that achieve excellence and drive sustainable growth.

All rights reserved to Steady Pace 2025

من نحــــن

شركة استشارية سعودية متخصصة في أبحاث السوق، تجربة العميل ودراسات السوق، والحلول الرقمية. نساعد في تحويل البيانات إلى استراتيجيات تحقق التفوق وتدفع بالنمو المستدام

جميع الحقوق محفوظة لـ Steady Pace 2026

bottom of page